السيد علي الموسوي القزويني

543

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

فيعمّها على هذا القول ، خصوصاً ما هو صريح في العموم مثل قول الصادق عليه السلام في خبر هارون بن حمزة : « الشفعة في البيوع . . . » « 1 » الخ . والمعاطاة على هذا القول أيضاً بيع بل هي الغالب من أفراده الخارجيّة . لا يقال : إنّها على القول الآخر أيضاً بيع عرفي لأنّ أهل العرف يطلقون عليها اسم البيع وإن لم تفد إلّا الإباحة فيشملها العموم المذكور وغيره من أخبار الشفعة ، لأنّ هذه الدعوى غير مسلّمة بالنظر إلى عدم إمضاء الشارع الكاشف عن خطأ أهل العرف في اعتقادهم البيعيّة فيها ، فإنّ أهل العرف في المعاطاة الّتي بأيديهم يعتقدون كونها معاوضة بيعيّة مفيدة للملك . ومفاد دليل القول بالإباحة من السيرة وإجماع الغنية المصرّح بنفي البيعيّة إن تمّ ينحلّ إلى نفي وإثبات ، والأوّل عدم إمضاء الشارع معتقد أهل العرف فيها من حيث البيعيّة وإفادة الملكيّة ومرجعه إلى أنّ الشرع كشف عن خطأ اعتقاد أهل العرف فيها من الحيثيّة المذكورة ، والثاني إمضاؤه لمعتقدهم فيها من حيث كونها معاوضة وأثرها بعد نفي إفادة الملك ليس إلّا إفادة إباحة التصرّفات ، فهي على هذا القول بعد كشف الشرع ليست بيعاً حقيقة فكيف يعقل شمول الأدلّة المثبتة للشفعة في البيع لها . المسألة الرابعة : في دخول المعاطاة وجريانها في سائر العقود اللازمة والجائزة مطلقاً إلّا ما خرج بالدليل كعقد النكاح لقيام دليل خاصّ على أنّه يعتبر في صحّته الصيغة المخصوصة بشرائطها ، وعدمه مطلقاً ، أو في الجملة ، كلام الأصحاب فيه مضطرب حتّى قيل إنّ ما نحن فيه غير محرّر في كلامهم وعبارات المتعرّضين للمقام مختلفة ، فعن السيّد صاحب المصابيح « دعوى سيرة المسلمين في الأعصار والأمصار في جميع العقود على عدم الالتزام بالصيغ المخصوصة » « 2 » . وعن شرح القواعد ما يقضي بدعوى الإجماع المحصّل والمنقول بل السيرة على دخولها في عقود المعاوضات ، ومن عبارته المتكفّلة لدعوى السيرة في الجميع قوله ردّاً للقول بالإباحة المدّعى عليه الشهرة والإجماع : « وهو مردود بالسيرة المستمرّة القاطعة

--> ( 1 ) الوسائل 25 : 395 / 1 ، ب 2 أبواب الشفعة ، التهذيب 7 : 164 / 728 . ( 2 ) المصابيح : 23 .